يأتي الطفل حديث الولادة إلى العالم بمجموعة رائعة من القدرات ولكن بدون دليل. فالرؤية لا تزال غامضة إلى حد ما، والمهارات الحركية تأتي خطوة بخطوة والتواصل يتكون بشكل أساسي من البكاء والتثاؤب والأصوات المجنونة. ومع ذلك، هناك حاسة واحدة حاسمة منذ اليوم الأول: السمع. يشكل السمع أساس الكلام واللغة والتواصل مع العالم. ولهذا السبب تحديدًا لا يعد فحص السمع لدى الأطفال الرضع إجراءً شكليًا، بل هو بطل صامت في فترة الأمومة.
سبب أهمية فحص السمع
فقدان السمع لدى الأطفال أكثر شيوعًا مما يعتقده الكثير من الآباء والأمهات. ففي كل عام في هولندا، يولد مئات الأطفال كل عام بمشكلة سمعية خلقية. لا يمكنك معرفة ذلك من خلال النظر إلى الطفل. فهو يشرب وينام ويضحك بلطف مثل أي شخص آخر. الفرق يكمن في ما لا يأتي به: الصوت.
بدون المدخلات السمعية الجيدة، يفتقر الطفل إلى اللبنات الأساسية لتطور اللغة. فكر في الأصوات والإيقاع والتجويد والتكرار. إذا تم اكتشاف فقدان السمع في وقت متأخر، فقد يؤدي ذلك إلى تأخر في الكلام واللغة يصعب تداركه. لذلك فإن الاكتشاف المبكر يُحدث فرقاً كبيراً.
متى يتم فحص السمع؟
في هولندا، يتم تقديم فحص السمع بشكل روتيني في الأسابيع الأولى بعد الولادة. يتم ذلك عادةً في المنزل، في بيئة هادئة، من خلال خدمة الرعاية الصحية للشباب. في بعض الحالات، يتم إجراء الفحص في المستشفى، على سبيل المثال عندما يمكث الطفل هناك لفترة أطول من الوقت.
يتم إجراء الفحص عن عمد في وقت مبكر جدًا لأن السمع يلعب دورًا رئيسيًا في نمو الدماغ في الأشهر الأولى من الحياة. ينمو الدماغ بسرعة البرق ويتكيف بناءً على ما يسمعه. أو لا يسمع.
كيف يعمل فحص السمع؟
لا يتحقق فحص السمع مما إذا كان الطفل يستجيب للصوت أم لا. إذ لا يمكن الاعتماد على ذلك، حيث إن بعض الأطفال الرضع ينامون خلال كل شيء والبعض الآخر يندهش بالفعل من حركاته. لذلك، يتم قياس السمع بشكل موضوعي.
الطريقة الأكثر استخدامًا هي قياس OAE. وعند القيام بذلك
- يتم تقديم أصوات طقطقة ناعمة في الأذن
- يقيس الجهاز ما إذا كانت الأذن الداخلية تستجيب أم لا
- يتم فحص صدى الصوت (الانبعاثات الصوتية الصوتية) للعودة
إذا ظهر هذا الفحص بالموجات فوق الصوتية فإن الأذن الداخلية تعمل كما هو متوقع. بالنسبة للطفل، يكون هذا الفحص غير مؤلم تماماً وعادةً ما ينام الطفل أو الطفلة خلال الفحص بسلام.
ماذا لو لم ينجح الاختبار على الفور؟
فحص السمع غير الناجح لا يعني تلقائيًا فقدان السمع. يمكن أن تلعب عوامل مؤقتة دورًا في ذلك، خاصةً عند الأطفال حديثي الولادة، مثل:
- بعض السائل الأمنيوسي أو الوبر في قناة الأذن
- برد معتدل
- التحريك أو الحركة أثناء القياس
لذلك، يتم تكرار الاختبار دائمًا تقريبًا. وفقط إذا لم تعطِ عدة قياسات نتيجة واضحة، تتم الإحالة لإجراء المزيد من الفحوصات. تم تصميم النظام للعمل بعناية وليس لاستخلاص استنتاجات متسرعة.
متابعة البحث: ماذا يحدث بعد ذلك؟
عند إحالة الطفل، عادةً ما يتبع ذلك فحص في مركز السمع أو أخصائي الأنف والأذن والحنجرة. وهناك، يمكنهم هناك إلقاء نظرة أكثر تفصيلاً على كيفية عمل السمع، على سبيل المثال عن طريق قياس العصب السمعي أيضاً.
يبدو الأمر مثيراً، ولكن الهدف قبل كل شيء هو الوضوح. هل فقدان السمع مؤقت أم دائم؟ وإذا كان الأمر كذلك، فإلى أي مدى؟ كلما كان ذلك معروفاً بشكل أسرع، كلما كان بالإمكان تصميم التوجيه والدعم بشكل أفضل.
الأسباب المحتملة لفقدان السمع عند الأطفال
يمكن أن يكون لفقدان السمع عدة أسباب. فأحياناً يكون وراثياً، وأحياناً تنشأ المشاكل في فترة الحمل أو الولادة. يمكن أن تلعب العدوى دوراً أيضاً. وفي حالات أخرى، يكون فقدان السمع مؤقتاً ويختفي من تلقاء نفسه.
تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
- الاستعداد الوراثي
- المضاعفات أثناء الولادة
- التهابات حول الولادة أو بعدها مباشرة
- سائل في الأذن الوسطى
من المهم أن تعرف: ليست كل مشكلة سمعية دائمة، ولكن كل إشارة تستحق الاهتمام.
ما الذي يعنيه فقدان السمع بالنسبة للتطور؟
السمع هو أساس تعلم الكلام. يستمع الأطفال ويقلدون ويختبرون الصوت. إذا كانت هذه المدخلات مفقودة أو مشوهة، فقد يتباطأ تطور الكلام واللغة. وقد يؤثر ذلك لاحقًا على:
- التواصل مع الآخرين
- الأداء المدرسي
- التطور الاجتماعي والعاطفي
- الثقة بالنفس
والخبر الإيجابي هو أن الدعم المبكر يمكن أن يحقق الكثير. مع التوجيه الصحيح والأدوات المناسبة، يمكن للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع أن يتطوروا بشكل ممتاز في كثير من الأحيان.
ماذا يحدث بعد التشخيص؟
عندما يتم تشخيص فقدان السمع، يظهر فريق من المتخصصين في الصورة. فكر في أخصائيي السمع وأخصائيي علاج النطق وأطباء الأنف والأذن والحنجرة الذين يعملون معاً لمعرفة ما هو مطلوب. قد يشمل الدعم ما يلي:
- المعينات السمعية
- إرشادات لتطوير النطق واللغة
- دعم الآباء والأمهات
يتمتع الدماغ الصغير بمرونة هائلة. وكلما حصل على المحفزات المناسبة في وقت مبكر، كان بإمكانه التكيف بشكل أفضل.
دور الوالدين بعد الفحص
حتى بعد إجراء فحص السمع بنجاح، تظل اليقظة مهمة. الفحص هو لقطة سريعة وليس ضماناً مدى الحياة. وغالباً ما يكون الوالدان أول من يلاحظ عندما يحدث شيء ما بشكل مختلف عن المتوقع.
على سبيل المثال، لاحظ:
- التفاعل مع الأصوات والأصوات
- الثرثرة والتنوع في الأصوات
- التواصل بالعينين أثناء الحديث
هل أنت في شك؟ إذاً من الحكمة دائماً مناقشة الأمر مع المركز الاستشاري أو الطبيب. من الأفضل أن تسأل مرة واحدة بعد فوات الأوان.
طوعي، ولكن ليس غير ملزم
فحص السمع طوعي ولكن يوصى به بشدة. فهو يستغرق القليل من الوقت والجهد، ولكن يمكن أن يكون له آثار كبيرة على مستقبل الطفل. بالطبع، تأمل أن يكون كل شيء على ما يرام، ولكن إذا لم يكن كذلك، فأنت تريد أن تعرف ذلك في أقرب وقت ممكن.
فكر في الأمر كشبكة أمان. تتمنى ألا تحتاج إليها أبداً، ولكن عندما تكون موجودة، فإنك تنام بسلام أكثر قليلاً.
في الختام
لا يحظى فحص السمع لدى الأطفال الرضع بالاهتمام الذي يستحقه دائمًا، ولكن أهميته كبيرة. ففي دقائق معدودة، يمكن أن يتضح ما إذا كان الطفل يسمع العالم كما ينبغي. وإذا لم يكن كذلك، يمكن اتخاذ إجراء سريع وهادف.
لا ذعر، لا طوابع، فقط عناية ذكية في الوقت المناسب. لأن Horend Goed ليس تفصيلاً، بل هو أساس. ومن الأفضل وضع هذا الأساس بأكبر قدر ممكن من الصلابة منذ البداية.

