ضعف النطق بسبب مشاكل في السمع

ضعف النطق بسبب مشاكل في السمع: ما الذي يمكنك فعله؟

بالنسبة للأطفال الصغار، تعتبر اللغة إحدى أهم اللبنات الأساسية لنموهم. يبدو أن تعلّم الكلام يأتي بشكل طبيعي: حيث تتحول الثرثرة إلى كلمات، وقبل أن تدرك ذلك، يتحدثون جملًا كاملة معًا. ولكن ماذا لو كانت هذه العملية لا تسير بشكل طبيعي؟ يمكن أن يكون لتأخر النطق العديد من الأسباب، ومشاكل السمع هي أحد الأسباب الرئيسية. ففي النهاية، إذا كان الطفل لا يستطيع سماع الأصوات أو الكلمات بشكل صحيح، فكيف يمكنه تقليدها بشكل صحيح؟

في هذه المدونة، أشرح كيف تلعب مشاكل السمع دورًا في تأخر النطق، وكيفية التعرف عليها، والأهم من ذلك، ما الذي يمكنك فعله كوالد أو مقدم رعاية أو مدرس لمساعدة الطفل.

كيف تعمل العلاقة بين السمع وتطور النطق؟

يبدأ تعلم اللغة بالاستماع. يسمع الأطفال أصوات والديهم وأصوات البيئة المحيطة بهم ويخزنون ذلك في أدمغتهم. ومن خلال محاكاة الأصوات، يتعلمون التحدث خطوة بخطوة. عندما تكون هناك مشاكل في السمع - مؤقتة أو دائمة - يفتقد الطفل المدخلات الهامة. الأمر أشبه بمحاولة تجميع أحجية ولكن ينقصها دائماً بعض القطع.

يمكن أن تؤدي مشاكل السمع إلى:

  • صعوبة التمييز بين الأصوات
  • تأخر تطور المفردات اللغوية
  • حكم غير واضح
  • ثقة أقل بالنفس في التواصل

أسباب مشاكل السمع لدى الأطفال

ليست كل مشاكل السمع متشابهة. هذه هي الأسباب الأكثر شيوعاً لدى الأطفال:

التهابات الأذن الوسطى

يعاني العديد من الأطفال بانتظام من عدوى الأذن الوسطى. وغالباً ما يكون ذلك مصحوباً بسائل خلف طبلة الأذن، مما يجعل الأصوات تبدو باهتة. ويُعرف ذلك أيضاً باسم “الأذن الصمغية".

سدادة شمع الأذن

في بعض الأحيان يكون السبب بسيطاً: الكثير من شمع الأذن يحجب الصوت. ومع ذلك، لا تستخدم أبداً قطعة قطن لإزالته. فغالباً ما يؤدي ذلك إلى دفع السدادة إلى عمق الأذن ويمكن أن يتلف طبلة الأذن.

ضعف السمع الخلقي

يولد نسبة من الأطفال مصابين بضعف السمع. وبفضل فحوصات السمع لحديثي الولادة، عادةً ما يتم اكتشاف ذلك بسرعة.

الصمم المؤقت في حالة البرد أو الحساسية

يمكن أن يؤدي انسداد قناة استاكيوس إلى خروج الصوت مكتومًا. يمكن أن يساعد بخاخ الأنف في ذلك.

كيف تتعرف على التأخر في النطق بسبب مشاكل في السمع؟

قد يكون من الصعب التمييز بين الطفل الذي يتحدث متأخراً قليلاً والطفل الذي يعاني من مشاكل في السمع. انتبهي لهذه العلامات:

  • عدم استجابة طفلك للأصوات والأصوات أو تأخره في الاستجابة لها
  • يبدو أنه يواجه مشكلة في اتباع التعليمات
  • يتكرر وجود “هاه؟" أو سوء فهم
  • يستخدم كلمات أقل من أقرانه
  • لا يزال الحكم غير واضح حتى في وقت متأخر من الحياة

في شك؟ ثق بحدسك واخضع لفحص السمع.

ماذا يمكنك أن تفعل كوالد أو مقدم رعاية؟

1. إجراء اختبار السمع

اختبار السمع لدى أخصائي السمع أو أخصائي الأنف والأذن والحنجرة هو الخطوة الأولى. كلما أسرعت في معرفة ما يحدث، كلما كان بإمكانك التدخل بشكل أسرع.

2. أخذ شكاوى الأذن على محمل الجد

هل يعاني طفلك من التهابات الأذن أو يشكو من ألم في الأذن؟ ناقشي ذلك دائماً مع طبيبك العام.

3. تشجيع التطور اللغوي بوعي

تحدث إلى طفلك كثيرًا، واقرأ الكتب معًا وغنّي الأغاني. يساعد التكرار والإيقاع بشكل كبير في تعلم اللغة.

4. النظر في الأدوات

بالنسبة لمشكلات السمع الدائمة، قد يكون الحل هو استخدام سماعة الأذن أو أنابيب طبلة الأذن في بعض الحالات. يمكن أن يؤدي ذلك إلى استعادة تطور النطق.

5. علاج النطق

يمكن أن يقوم معالج النطق بعمل مستهدف على النطق والمفردات ومهارات الاستماع. يمكن أن يحدث ذلك فرقاً كبيراً خاصةً عندما يقترن بدعم السمع.

دور المدرسة أو المأوى

يلعب المعلمون والمعلمون المساعدون دوراً كبيراً أيضاً. فهم يرون الأطفال يوميًا في سياق اجتماعي وغالبًا ما يلاحظون تأخر الطفل في اللغة أو التواصل. التعاون بين أولياء الأمور والمدرسة والمهنيين أمر بالغ الأهمية.

نصائح للفصول الدراسية أو الرعاية النهارية:

  • توفير بيئة استماع هادئة
  • انظري إلى الطفل عن كثب عندما تتحدثين
  • كرر التعليمات واستخدم الدعم البصري
  • امنح الطفل وقتاً إضافياً للاستجابة

ماذا لو لم تفعل شيئاً؟

يمكن أن يكون لتأخر النطق غير المعالج عواقب وخيمة:

  • صعوبة تعلم القراءة والكتابة
  • مشاكل في التفاعل الاجتماعي
  • انخفاض الثقة بالنفس
  • الأعمال المتراكمة في المدرسة التي يصعب اللحاق بها

وهذا هو سبب أهمية التدخل المبكر.

معالجة مشاكل السمع هي إنقاذ تطور النطق

لا يجب أن يكون التأخر في الكلام دائمًا. فغالباً ما تكون إشارة إلى أن هناك ما هو أكثر من ذلك - مشاكل في السمع، على سبيل المثال. وكلما تم اكتشاف هذه المشاكل وعلاجها في وقت مبكر، زادت احتمالية أن يتمكن الطفل من اللحاق باللغة والاستمتاع بالتواصل مرة أخرى.

هل تلاحظين أن طفلكِ أقل استجابة للصوت أو الكلام، أو أن تطوره اللغوي بطيء؟ لا تنتظر، قم بإجراء اختبار السمع. مع التوجيه الصحيح - من الوالدين والمدرسة والمهنيين - يمكن للطفل أن يحقق قفزة رائعة إلى الأمام.

author-sign